ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

105

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

المحرّر فيها أو المجموع منها . والإضافة محضة بتقدير « اللام » أو « في » . ولا ينافيه التأويل إلى ما إضافته لفظيّة لا تقدّر معها ما ذكر ؛ إذ المؤوّل إليه المذكور لم يلاحظ فيه ما يشبه به المضارع . والثاني : أنّه يكون للآلة ، أي ما يفعل به كالنظام لما ينظم به ، والختام لما يختم به ، فيكون على هذا « هو الشيء الذي تجمع به مسائل الطهارة » . ولا بأس به حيث شاع استعمال هذا الوزن في المعنى المذكور ، كما لا يخفى على المتتبّع ، بل هذا أكثر من استعمال الفاعل - بفتح العين - كالخاتم والعالم فيه . قال رحمه اللّه : إنّ الكتاب عرفا : اسم لكلام جامع لمسائل متّحدة جنسا مختلفة نوعا . وربّما شكّ في كون مسائل الطهارة كذلك ، فيجاب باختلاف نوعها لاختلاف صورها ومتعلّقاتها « 1 » . انتهى . [ الطهارة في اللغة ] والطهارة - بفتح الطاء - في اللغة : مطلق النظافة والنزاهة من الأدناس والأوساخ ، أي البعد منها ، من طهر يطهر ، من باب قتل يقتل ، وطهر يطهر من باب شرف يشرف . والأوّل أفصح ، كما صرّح به جماعة . وهو على الوجهين قاصر لاقتضائه معنى يوجبه ، وقد تقرّر في محلّه أنّ كلّ ما دلّ على النظافة والدناسة كذلك ، والوجه فيه واضح . ويزيد الثاني من الوجهين بأنّ القاعدة المقرّرة أيضا لزوم ما كان على فعل - بالضمّ - ويقال : طهر البدن إذا نظف وتجنّب عن الدنس والنجاسة ، والماء إذا خلص عن القذر ، والإناء إذا بعد عن شوب الوسخ ، والقلب إذا صفا من الغلّ والحسد ، والنسب إذا كان أصيلا كريما ، والمرأة إذا نقيت من الحيض ، والعاصي إذا كفّ عن المعصية وتاب عنها ، والمدين إذا

--> ( 1 ) غاية المراد ، ج 1 ، ص 11 .